أنور فؤاد أبي خزام
72
معجم المصطلحات الصوفية
حرف الحاء ( 53 مصطلحا ) الحاكم : عند الأصوليّين والفقهاء هو اللّه تعالى « 2 » ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 144 ) . الحال : 1 - والحال نازلة تنزل بالعبد في الحين ، فيحلّ بالقلب من وجود الرّضا والتّفويض وغير ذلك ، فيصفو له في الوقت في حاله ووقته ويزول ، وهذا كما قال الجنيد رحمه اللّه ، وعند غيره ، الحال : ما يحلّ بالأسرار من صفاء الاذّكار ولا يزول ، فإذا زال فلا يكون ذلك حالا ( الطوسي ، ص 411 ) . 2 - والحال عند القوم معنى يرد على القلب من غير تعمّد منهم ولا اجتلاب ولا اكتساب لهم من طرب أو حزن أو قبض أو شوق أو انزعاج أو هيبة أو احتياج . فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب . والأحوال تأتي من غير الوجود ، والمقامات تحصل ببذل المجهود . وصاحب المقام ممكّن في مقامه وصاحب الحال مترقّ عن حاله . وقال بعض المشايخ : « الأحوال كالبروق فإن بقي فحديث نفس » وقالوا : « الأحوال كاسمها » يعني أنّها كما تحلّ بالقلب تزول في الوقت ، وأنشدوا : لو لم تحل ما سمّيت حالا * وكلّ ما حال فقد زالا أنظر إلى الفيء إذا ما انتهى * يأخذ في النّقص إذا طالا وأشار قوم إلى بقاء الأحوال ودوامها ، قالوا إنّها إذا لم تدم ولم تتوال فهي لوائح وبواده ، ولم يصل صاحبها بعد إلى الأحوال ، فإذا دامت تلك الصّفة فعند ذلك تسمّى حالا ( القشيري ، ص 32 ) . 3 - الحال وارد على الوقت ، يزيّنه ، مثل الرّوح للجسد . والوقت لا محالة يحتاج إلى الحال ، لأنّ صفاء الوقت يكون بالحال وقيامه به ، فحين يكون صاحب الوقت صاحب حال ، وينقطع عنه التّغيّر ، ويستقيم في وقته ، لأنّ الزّوال يجوز على الوقت بلا حال ، فإذا اتّصل به الحال تكون كلّ أيّامه وقتا ، ولا يجوز عليه الزّوال ، وكلّ ما يبدو مجيئا وذهابا فهو الكمون والظّهور . . . ثمّ إنّ الحال لا يكون كذلك لأنّه وارد من الحقّ إلى العبد ، فإذا جاء ، نفي كلّ ذلك من القلب ( الهجويري ، ص 615 ) . 4 - والحال منزلة العبد في الحين ، فيصفو له في الوقت حاله ووقته . وقيل هو ما يتحوّل فيه العبد ويتغيّر ممّا يرد على قلبه ، فإذا صفا تارة وتغيّر أخرى قيل له حال . وقال بعضهم : « الحال لا يزول فإذا زال لم يكن حالا » ( الغزالي ، ص 62 ) . 5 - الحال للمتوسّط ، والمتوسّط صاحب حال غالب حاله عليه ( السّهروردي ، ص 530 ) . 6 - الحال هو « 1 » ما يرد على القلب من غير تعمّل ولا اجتلاب ، ومن شرطه أن يزول ويعقبه المثل بعد المثل إلى أن يصفو . وقد لا يعقبه المثل ، ومن هنا نشأ الخلاف ، فمن أعقبه المثل قال بدوامه ، ومن لم يعقبه مثل قال بعدم دوامه ، وقد قيل : الحال يغيّر الأوصاف على العبد ( ابن عربي ، ص 3 ) . 7 - الحال ما يرد على القلب لمحض الموهبة من غير تعمّل واجتلاب ، كحزن أو خوف ، أو بسط أو قبض ، أو
--> ( 2 ) كذا أيضا لدى متصوّفة الموحّدين الدّروز . ( 1 ) في الأصل : فهو .